فلسطين أون لاين

ألمانيا تستعد لصد هجوم روسي محتمل خلال عامين

...
جنود ألمان في مناورة عسكرية مشتركة مع قوات ليتوانية (أسوشيتد برس)

في مؤشر جديد على تصاعد المخاوف الأمنية في أوروبا، كشف الجنرال الألماني جيرالد فونكه، قائد قيادة دعم القوات المسلحة، عن خطط عسكرية شاملة لمواجهة أي هجوم روسي محتمل ضد حلف الناتو خلال العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة.

وفي مقابلة مع صحيفة تايمز البريطانية، وصف فونكه "سيناريو أسوأ الحالات"، حيث ستجد ألمانيا نفسها في قلب العمليات العسكرية منذ الساعات الأولى، ليس فقط كقوة مقاتلة، بل كمحور لوجستي إستراتيجي لخدمة كامل قوات الحلف المتجهة شرقا.

مناورات وتجهيزات واسعة

بدأ الألمان يلاحظون مناورات عسكرية واسعة النطاق في مدنهم، مثل تمرين "العاصفة الحمراء برافو" في هامبورغ، الذي تركز على التحرك السريع لمواجهة هجمات المسيرات الروسية وتعزيز القوات البحرية في بحر البلطيق.

جججججاهز.jpg
الجنرال جيرالد فونكه (غيتي)

فونكه شدد على أن نجاح الدفاع يعتمد على دعم المدنيين وتكاتف السلطات العسكرية والمدنية، مشيرًا إلى ضرورة استعادة سياسات التعبئة الشاملة التي كانت متبعة قبل عام 1990، بما في ذلك التعاون مع شركات النقل والطاقة لضمان سرعة تحريك القوات والمؤن.

أبرز تحديات ألمانيا

فاتورة بشرية كبيرة: يتوقع فونكه احتمال إصابة ألف جندي يوميًا، وهو رقم يفوق قدرة المستشفيات العسكرية الحالية.

خطر الحرب الهجينة: يشمل التخريب والهجمات السيبرانية والخلايا النائمة وضربات صاروخية تستهدف البنية التحتية.

المنظومة الصحية: المستشفيات المدنية ستقسم لاستيعاب أعداد الجرحى، بما يفوق ضغط جائحة كورونا.

العقبات القانونية والسياسية: إعلان "حالة الدفاع" يحتاج موافقة ثلثي البرلمان وسط انقسامات سياسية وصعود تيارات صديقة لروسيا.

الوعي المجتمعي: المناورات تهدف لتذكير المدنيين والشركات بضرورة الاستعداد للطوارئ.

استعداد لوجستي استراتيجي

ألمانيا تعمل على تجهيز الموانئ الشمالية مثل إمدن وبريمرهافن لاستقبال القوات الحليفة، وضمان توفر الوقود والغذاء والرعاية الطبية أثناء تحركها نحو الجبهة الشرقية.

وختم فونكه حديثه بالتأكيد على ضرورة القدرة على الارتجال والتصرف السريع، محذرًا من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد ينفذ هجومًا مفاجئًا قبل إعادة ترتيب أوراق الحلفاء.

المصدر / وكالات